2030 
 عدد الضغطات  : 3764
 
 عدد الضغطات  : 2354


الإهداءات


المجتمع المسلم والفتاوى الأسرة ، الأباء ، الأبناء ، المرأة ، الشباب ، الارحام ، الجار ، الطفل

Like Tree2Likes
  • 2 Post By طالبة العلم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1 (permalink)  
قديم 07-01-2016, 12:32 PM
مركز تحميل الصور
طالبة العلم غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 29356
 تاريخ التسجيل : Jun 2014
 فترة الأقامة : 2063 يوم
 أخر زيارة : 05-18-2018 (12:11 PM)
 المشاركات : 882 [ + ]
 التقييم : 1
 معدل التقييم : طالبة العلم is an unknown quantity at this point
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رمضان يعلِّمنا الإرادة (من دروس رمضان وأحكام الصيام)



رمضان يعلِّمنا الإرادة

(من دروس رمضان وأحكام الصيام)

للأئمة والدعاة




الحمد لله الواحد المعبود، عم بحكمته الوجود، وشملت رحمته كل موجود، أحمده سبحانه وأشكره، وهو بكل لسان محمود، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الغفور الودود، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله صاحب المقام المحمود، واللواء المعقود، والحوض المورود، وبعد:
فإن رمضان يغرس العزيمة، ويبني الإرادة؛ فالمسلم في رمضان يخالف العادات التي اعتادها، ويبتعد عن المألوفات التي أَلِفَها، ويتجنب الرغبات التي رغبها، فيستيقظ كل يوم قبيل الفجر، للسحور وصلاة الفجر، ويمتنع عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، لمدة ثلاثين يومًا، ويمسك لسانه عن قبيح الأقوال، وأفعاله عن مساوئ الأخلاق، وفي ذلك تقويةٌ للإرادة، وتحسينٌ للعزيمة.


والمسلم الصائم يستطيع في رمضان أن يعوِّد نفسه على كل ما هو خير، إن صمَدَت إرادته، وقويت عزيمته، فمن السهل أن يترك التدخين، وأن يحافظ على صلاة الفجر، ولا يُغفل الصلوات الخمس، ويداوم على قراءة القرآن؛ فإن علماء النفس يرون أن أي إنسان يريد التغيير، فإنه يجب أن يكرر من 6 إلى 21 مرة، حتى يحدِث تغييرًا حقيقيًّا في حياته، فشهر رمضان من 29 إلى 30 يومًا، يمسك فيها عن الطعام والشراب، فلا يأكل ولا يشرب، ولا يغتاب ولا يفسق، أليست هذه برمجة على الإرادة؟!


يقول الرافعي - رحمه الله - عن رمضان: فانظر في أي قانون من القوانين، وفي أي أمة من الأمم، تجد ثلاثين يومًا من كل سنة قد فرضت فرضًا لتربية الشعب ومزاولته فكرة نفسية واحدة بخصائصها وملابساتها، حتى تستقر وترسخ وتعود جزءًا من عمل الإنسان، لا خيالًا يمر برأسه مَرًّا....ثم ختم كلامه قائلًا: ألا ما أعظمك يا شهر رمضان! لو عرفك العالم حق معرفتك لسماك: (مدرسة الثلاثين يومًا)[1].


إن إرادة الصائم تقتضي المحافظة على الوقت، والصيامَ حقَّ الصيام، والقيام حق القيام، وعدم تفويت الفرصة؛ قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴾ [الفرقان: 62].


إن الإرادة استعداد وإعداد؛ قال ربنا: ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ﴾ [التوبة: 46]، والإرادة سعيٌ وهمة؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الإسراء: 19].


إن الطالب الذي يريد أن ينجح في دراسته، يجتهد في دروسه، ويسهر ليله، ويغتنم وقته، ويجاهد نفسه؛ ليحقِّق هدفه، ويُسعِد أهله، فكلما قويت تلك الأفكار عنده، قويت الإرادة لديه؛ فالصائم أشبه بالطالب، الطالب يحقق النجاح الدراسي، والصائم يحقق النجاح الإيماني، وكلما كان الصائم صاحب هدف واضح من صومه، كانت الإرادة واضحة في إصراره وهمته العالية في الصيام والقيام، ويمتثل قول الشاعر:
لأستسهلَنَّ الصَّعْب أو أُدرِكَ المنى ♦♦♦ فما انقادَتِ الآمالُ إلا لصابرِ

أما أصحاب الإرادة الضعيفة، والعزيمة الهزيلة، فلا يبالون بوقت من ليل أو نهار يضيع هنا أو هناك، ويصدُقُ فيهم قول الشاعر:
ومَن رام العُلا مِن غيرِ كَدٍّ
أضاع العُمْرَ في طلَب المُحالِ
تروم العزَّ ثم تنامُ ليلًا
يغوص البحرَ مَن طلَب اللآلي



إن كل مسلم لديه إرادة، لكنها تتفاوت من شخص لآخر، قال حاتمٌ الأصم: إذا رأيت المريد يريد غير مراده، فاعلَمْ أنه أظهر نذالته.


مِن صفات المريد: أن يكون نومه غلبةً، وأكله فاقةً، وكلامه ضرورةً؛ فصاحب الإرادة لا ينام إلا إذا غلبه النوم، ولا يأكل إلا إذا احتاج أن يسد رمقه، ولا يتكلم إلا إذا اضطر للكلام، فهو حريص على وقته، جديرٌ بالحفاظ على حياتِه.
وقيل: مَن لم تصح إرادته ابتداءً، فإنه لا يزيده مرور الأيام عليه إلا إدبارًا.


كيف تقوِّي إرادتك؟
لا شك أن الإرادة مرتبطة بالإيمان، فإذا قوِيَ إيمان المسلم قوِيَتْ إرادته؛ قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69]، وتقوية الإرادة لها عوامل:
أولها: التربية ومجاهدة النفس:
تعلَّمْ من رمضان التعود على العادات الحسنة؛ تعود على قراءة القرآن، والصيام، والدعاء، وقيام الليل، والتصدق على الفقراء، وصلة الأرحام، وكف الأذى، والإحسان إلى الناس، وكَظْم الغيظ، وكف اللسان.


ثانيها: المداومة على الطاعات:
فتلك وصية الله لحبيبه، حين قال: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بادِروا بالأعمال))، وكما قالت السيدة عائشة: (كان أحب الأعمال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أدومها، وإن قَلَّ).


ثالثها: المسارعة وعدم التردد:
مِن أخلاق أصحاب الإرادة: أنهم يسارعون إلى الخيرات؛ قال ربنا: ﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 61].
وهذا واضح في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ففي غزوة أُحُدٍ أشار على الصحابة في الخروج، فبعضهم قال بالخروج، وآخرون بعدم الخروج، فوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأي مَن قالوا بالخروج، فلبِس لَأْمَةَ الحرب، فجاؤوه خشية أن يكونوا أكرهوا الرسول على الخروج، فقال لهم: ((إنه ليس لنبي إذا لبِس لَأْمَتَه أن يضَعَها حتى يقاتل)).


أيها الصائم، إذا أردت التغيير، فعليك بالإرادة، وإذا عزمت أن تحجز مكانًا لك في الجنة، فإنها الإرادة، وإذا هممت أن تعتق رقبتك من النار، فعانِقِ الإرادة.
إنها فرصة كبيرة لأن تجعل مِن رمضان انطلاقة بالإرادة والعزيمة، فانطلق نحو التغيير؛فتلك فرصتك في رمضان..

لا تَقُلْ: مِنْ أين أَبْدَأْ = طاعةُ الله البدايَهْ لا تقُلْ: أَيْنَ طريقي = شِرْعةُ الله الهدايَهْ لا تقُلْ: أين نعيمي = جنَّةُ الله الكفايَهْ لا تقُلْ: في الغدِ أَبْدَأْ = ربما تأتي النهايَهْ


وصية عملية:
صاحب الإرادة يقول: سأستعين بالله وأفعل إن شاء الله، ولا يقل: لا أستطيع؛ فالعاجز: هو من يقول: لا أفعل، ولا أستطيع، وصاحب الإرادةهو الذي يستعين ويتوكل على رب العالمين.
♦♦♦

السؤال السادس والعشرون: كم رمضان صام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
الجواب: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات.
قال النووي في المجموع: "صام رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان تسع سنين؛ لأنه فرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة".
♦♦♦

خاطرة (بعد الفجر): آداب الصلاة:
1- إخلاص النية:
إن الإخلاص في العمل يتطلب إفراد الله سبحانه وتعالى بالقصد في الطاعة، وتنقية القلب من كل ما يعكره؛ فالإخلاص لازم ومقرون بأي عمل؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 162، 163].


وقد تكون النية الصادقة أصدقَ مِن عمل كثير، ورب عمل كثير يضيعه عدم صدق النية؛ فالإخلاص مع قليل العمل محمود ومرفوع، وعدم الإخلاص مع كثير العمل مذموم وموضوع؛ عن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه: أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن: يا رسول الله، أوصِني، قال: ((أخلص دينك، يَكْفِك العملُ القليل))[2].


قال بعض الحكماء: (مَثَل مَن يعمل الطاعاتِ للرياء والسمعة كمثل رجلٍ خرج إلى السوق وملأ كيسه حصاةً، فيقول الناس: ما أملأ كيسَ هذا الرجل! ولا منفعةَ له سوى مقالة الناس، ولو أراد أن يشتري له شيئًا لا يعطى به شيئًا، كذلك الذي عمل للرياء والسمعة لا منفعة له مِن عمله سوى مقالة الناس، ولا ثوابَ له في الآخرة؛ كما قال تعالى: ﴿ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ﴾ [الفرقان: 23]، يعني الأعمال التي عملوها لغير وجه الله تعالى، أبطَلْنا ثوابها، وجعَلْناها كالهباء المنثور، وهو الغبار الذي يُرَى في شعاع الشمس)[3].


2- الصلاة على وقتها:
إن الله سبحانه وتعالى وقَّت للصلاة أوقاتًا تؤدى فيها، ومن تعمد تأخيرها فقد أثم وعصى الله؛ قال ربنا: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ [النساء: 103].
وعندما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال، ماذا قال؟!
عن عبدالله بن مسعود، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: ((الصلاة على وقتها))، قال: ثم أي؟ قال: ((ثم بر الوالدين))، قال: ثم أي؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله))، قال: حدثني بهن، ولو استزدتُه لزادني[4].


واحذَرْ تعمُّد تأخير الصلاة؛ فقد توعد الله مَن يؤخر الصلاة عن وقتها بالويل، فقال: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [الماعون: 4، 5].


ذكَر الإمام ابن كثير في تفسيره: أن عطاء بن دينارٍ قال: والحمد لله الذي قال: ﴿ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [الماعون: 5]، ولم يقل: في صلاتهم ساهون.


3- الصلاة في جماعة:
لقد امتدح الله عُمَّار المساجد، فقال: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [التوبة: 18].


كما وصف ربنا الذين لا تَشغَلهم الدنيا عن صلاة الجماعة بأنهم رجال، فقال سبحانه وتعالى: ﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾ [النور: 37].


إن فضلَ صلاة الجماعة عظيمٌ، والأجر عليها جزيل وكريم، والأحاديث على ذلك كثيرة، منها:
عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذِّ بسبعٍ وعشرين درجةً))[5].


عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشًى، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام))، وفي رواية أبي كريبٍ: ((حتى يصليها مع الإمام في جماعةٍ))[6].


عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَن غَدا إلى المسجد، أو راح، أعد الله له في الجنة نزلًا كلما غدا أو راح))[7].


عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيتٍ من بيوت الله ليقضي فريضةً من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئةً، والأخرى ترفع درجةً))[8].


إنه لموقفٌ عجيب!
(عن عبيدالله بن عمر القواريري رضي الله عنه، قال: لم تكن تفوتني صلاة العشاء في الجماعة قط، فنزل بي ليلةً ضيفٌ، فشُغلت بسببه وفاتتني صلاة العشاء في الجماعة، فخرجت أطلب الصلاة في مساجد البصرة فوجدت الناس كلهم قد صلوا، وعلقت المساجد، فرجعت إلى بيتي، وقلت: قد ورد في الحديث: ((إن صلاة الجماعة تزيد على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجةً))، فصليت العشاء سبعًا وعشرين مرةً، ثم نمت، فرأيت في المنام كأني مع قوم على خيل وأنا أيضًا على فرس، ونحن نستبق وأنا أركض فرسي فلا ألحقهم، فالتفت إليَّ أحدهم، فقال لي: لا تتعب فرسك فلست تلحقنا، قلت: ولم؟ قال: لأنا صلينا العشاء في جماعة وأنت صليت وحدك، فانتبهت وأنا مغموم حزين لذلك)[9].


4- التبكير والصف الأول:
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهَموا ...))[10].


وتلكم نماذجُ مِن حياة السلف وحرصهم على التبكير وحضور الصف الأول؛ فقد رُوِي أنهم: كانوا يُعَزُّون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتتهم التكبيرة الأولى، ويعزون سبعًا إذا فاتتهم الجماعة.

قال سعيد بن المسيب: ما أذن مؤذن منذ عشرين سنة إلا وأنا في المسجد.
وقد أعد الله لمن يحافظ على تكبيرة الإحرام أربعين يومًا براءتين؛ فكما جاء عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى لله أربعين يومًا في جماعةٍ يدرك التكبيرة الأولى، كُتب له براءتان: براءةٌ من النار، وبراءةٌ من النفاق))[11].


5- الزينة عند الصلاة:
إذا أراد المسلم أن يقف بين يدي الله للصلاة، فعليه أن يتزين ويتجمل للقاء ربه؛ فهو الذي أمرنا بذلك فقال: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31].


ويذكر الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية، قوله: "ولهذه الآية، وما ورد في معناها من السنَّة، يستحب التجمُّل عند الصلاة، ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد، والطيب؛ لأنه مِن الزينة، والسواك؛ لأنه من تمام ذلك، ومن أفضل الثياب: البَياض".


إن رب العالمين أحق بالزينة والجمال؛ جاء عن ابن جريجٍ قال: (أخبرني نافعٌ: أن ابن عمر كساه ثوبين وهو غلامٌ، قال: فدخل المسجد فوجده يصلي متوشحًا به في ثوبٍ، فقال: أليس لك ثوبانِ تلبَسُهما؟، فقلت: بلى،فقال: أرأيتَ لو أني أرسلتك إلى وراء الدار لكنت لابسهما؟، قال: نعم، قال: فالله أحقُّ أن تتزين له أم الناس؟، قال نافعٌ: فقلت: بل اللهُ)[12].


6- النافلة في البيت:
إن مِن أفضل صلاة العبد ما يصليها في بيته، وهي صلاة النافلة، أما الفريضة فمكانها في المسجد؛ عن زيد بن ثابتٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرةً في المسجد من حصيرٍ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي حتى اجتمع إليه ناسٌ، ثم فقدوا صوته ليلةً، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، فقال: ((ما زال بكم الذي رأيتُ مِن صنيعكم، حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم؛ فإن أفضل صلاة المرء في بيته، إلا الصلاةَ المكتوبة))[13].


ويعلق العلماء على ذلك، فيقول النووي: "المراد النافلة، وجميع أحاديث الباب تقتضيه، ولا يجوز حمله على الفريضة، وإنما حث على النافلة، والتطوع في البيت أفضل، ولأن الصلاة في البيت أقرب إلى الإخلاص،وأبعد من الرياء، وهو من عمل السر، وفعله في المسجد علانيةٌ، والسر أفضل"[14].
وعن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورًا))[15].


7- عليكم بالسكينة:
مِن آداب الصلاة: أن يأتي المصلي إلى المسجد بسكينة، كما أنه إذا صلى في بيته يتجهز للصلاة بسكينة ووقار، لا بإسراع أو جري؛ فعن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إذا نودي بالصلاة فأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتمُّوا))[16].


يقول الملا علي القاري: (مَن خاف التكبيرة الأولى، فقيل: إنه يسرع، فإن عمر رضي الله عنه سمع الإقامة بالبقيع فأسرع إلى المسجد، وقيل: إنه يهرول، ومنهم من اختار أن يمشي على وقارٍ للحديث؛ لأن من قصد الصلاة فكأنه في الصلاة، وذلك إذا لم يقع منه تقصيرٌ، والأظهر الإسراع مع السكينة دون العَدْوِ؛ إحرازًا للفضيلتين)[17].


8- الخشوع في الصلاة:
إن مِن أهم الآداب الخشوع في الصلاة؛ فإنه لا يرفع للمسلم شيءٌ من صلاته، إلا بقدر خشوعه فيها، ومن صفات المؤمنين: أنهم يخشعون في صلاتهم؛ قال تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 1، 2].


ومِن المُعِينات على الخشوع: أن تصلي صلاة مودع؛ أي: كأنها آخر صلاة تؤديها؛ عن أبي أيوب، قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، علمني، وأوجز، قال: ((إذا قمت في صلاتك فصلِّ صلاة مودعٍ، ولا تكلم بكلامٍ تعتذر منه، وأجمِعِ اليأسَ عما في أيدي الناس))[18].


وثواب المصلي بقدر حضوره وخشوعه في صلاته؛ عن عمار بن ياسرٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عُشر صلاته، تُسعها، ثُمنها، سُبعها، سُدسها، خُمسها، رُبعها، ثُلثها، نِصفها))[19].


ومما يعين المرء على الخشوع في صلاته أيضًا: الاستعداد الجيد للصلاة، والشعور بما أنت مقبل عليه، واستحضار عظمة الله في نفسك، والطمأنينة في أداء ما تقوم به من أركان وهيئات، وتذكر الموت، وسل نفسك:هل صلاتي التي أصليها ستشفع لي عند ربي؟! أم ستُرَد علي؟! وعليك بتدبر الآيات التي تقرؤها، والأذكار والأدعية التي تدعو بها، ثم اعلم بأنك تناجي ربك، وربك يجيبك، فانظر بماذا تناجيه، اسمع إلى حبيبك صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((إن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله تبارك وتعالى قِبَل وجهه))[20].


ويروى عن حاتم الأصم - رحمه الله - أنه سئل عن صلاته فقال: (إذا حانت الصلاة، أسبغت الوضوء، وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه، فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي، ثم أقوم إلى صلاتي، وأجعل الكعبة بين حاجبي، والصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن شِمالي، وملَك الموت ورائي، أظنها آخر صلاتي، ثم أقوم بين الرجاء والخوف، وأكبِّر تكبيرًا بتحقيق، وأقرأ قراءة بترتيل، وأركع ركوعًا بتواضع، وأسجد سجودًا بتخشُّع، وأقعد على الورك الأيسر، وأفرش ظهر قدمها، وأنصب القدم اليمنى على الإبهام، وأتبعها الإخلاص، ثم لا أدري أقبلت مني أم لا)[21].


9- أذكار بعد الصلاة:
تنوعت أذكار ما بعد الصلاة وتعددت، فلنقتصر على بعضها؛ فهي معلومة لدى الجميع، ومنها: عن ثوبان، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا، وقال: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام)) قال الوليد: فقلت للأوزاعي: "كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر الله، أستغفر الله"[22].


كتَب المغيرةُ بن شعبة إلى معاوية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من الصلاة وسلَّم، قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ، اللهم لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ))[23].


عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن سبَّح الله في دبر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحمِد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر اللهَ ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعةٌ وتسعون، وقال: تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ - غُفِرت خطاياه، وإن كانت مِثلَ زَبَدِ البحر))[24].


عن عقبة بن عامرٍ، قال: (أمَرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ المعوِّذات دبر كل صلاةٍ)[25].
والمعوذات، هي: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1]، ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ [الفلق: 1]، ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1].


عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاةٍ مكتوبةٍ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت))[26].


عن معاذ بن جبلٍ: أن رسول صلى الله عليه وسلم أخذ بيده، وقال: ((يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك))، فقال: ((أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاةٍ تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك))[27].


10- عليك بالسترة:
عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا صلى أحدكم، فليصل إلى سترةٍ، وليَدْنُ منها، ولا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإن جاء أحدٌ يمر فليقاتله؛ فإنه شيطانٌ))[28].


قال المناوي: (أي إذا صلى أحدكم فرضًا أو نفلًا، فليصلِّ إلى سترة؛ من نحو سارية أو عصًا، ولو أدق من رمح، فإن فقد ما ينصبه، بسط مصلًّى كسجادة، فإن لم يجد خط خطًّا طولًا، وخص من إطلاق السترة ما نهي عن استقباله من آدمي ونحوه)[29].


11- الحرص على سنن الصلاة:
وكل سنة في الصلاة ينبغي أن يأتي بها المصلي ما استطاع، حتى يكون قد صلى كما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع العلم بأن الإتيان بالسنن من تمام الصلاة، وتركها لا يبطل الصلاة؛ فالسنن قد يغفُلُ عنها البعض، أو تغيب عن الآخرين، وقد تكون السنة فعلية، وقد تكون قولية، ولا مجال للحديث عن كل سنة تفصيلًا؛ فالمقام لا يناسب، غير أنها قد تكون سنة عند بعضهم، واجبة عند غيرهم، والتعرض لها يكون على سبيل الإجمال: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، كما يسن رفعها عند الركوع والرفع منه، وعند القيام للركعة الثالثة بعد التشهد الأوسط، وأن يضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، وأن يقول دعاء الاستفتاح، وأن يستعيذ قبل القرءة، وأن يسوي ظهره في الركوع، والسجود على سبعة أعظم - الجبهة، واليدين، والركبتين، والقدمين، مستقبلًا بأطراف أصابع قدميه القبلة - فأركان الصلاة وواجباتها وسننها يجمعها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي جاء فيه عن أبي سليمان مالك بن الحويرث، قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شَبَبةٌ متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلةً، فظن أنا اشتقنا أهلنا، وسألَنا عمن تركنا في أهلنا، فأخبرناه، وكان رفيقًا رحيمًا، فقال: ((ارجعوا إلى أهليكم، فعلموهم ومُرُوهم، وصلوا كما رأيتموني أصلي، وإذا حضرت الصلاة، فليؤذِّنْ لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم))[30].
♦♦♦

درس الفقه: أحكام زكاة الفطر:
متى شُرعت؟
شُرعت زكاة الفطر في شعبان في السنة الثانية من الهجرة، في العام الذي فُرض فيه صوم رمضان.


أدلتها:
عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (فرَض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ على العبد والحر، والذَّكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)[31].


عن ابن عباسٍ، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة، فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقةٌ من الصدقات)[32].


أما مقدارها فأربعة آصُع: والصاع = أربعة أمداد، والمُدُّ: ملء اليدين المتوسطتين، ويساوي عند الجمهور: 510 جرام...ويعدل الصاع عند أبي حنيفة: 3.25 كجم، وعند الجمهور: 2.400 كجم، فيكون وزنها: 2.5 كجم تقريبًا.

حُكمها:
واجبة على كل مسلم، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، قادر عليها وقته، وتجب بالفِطر من رمضان.


حِكمتها:
طُهرة للصائم مما وقع فيه من لغو ورفث، قال وكيع بن الجراح: "زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة، تجبُرُ نقصان الصوم، كما يجبر السجود نقصان الصلاة".
إغناء الفقراء والمساكين عن السؤال؛ لقولهصلى الله عليه وسلم: ((أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم)).
إظهار الجود والكرم، وغرس روح المواساة والإحسان إلى الفقير.


وقتها:
الشافعية والحنابلة: يرون أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، والحنفية يقولون: تجب بدخول فجر يوم العيد...والمالكية: أجازوا إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين....وعند الشافعية: يجوز تقديمها من أول الشهر.


واتفقوا على أن زكاة الفطر إذا وجبت لا تسقط بتأخيرها، بل هي دَينٌ في ذمته، يلزمه قضاؤها، كما أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد. والله أعلم.

نصْبُ الخِيام في دُروسِ رَمَضَانَ وأَحْكَامِ الصِّيَام
لفضيلة الشيخ: أحمد علوان، والصادر عن دار الصفوة بالقاهرة

[1] وحي القلم، للأديب/ مصطفى صادق الرافعي، (ج2، ص63)، بعنوان: شهر للثورة.. فلسفة الصيام، المكتبة العصرية، صيدا - بيروت.

[2] مستدرك الحاكم (7844)، وضعَّفه الألباني.

[3] تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين، للسمرقندي، ص25، حققه وعلق عليه: يوسف علي بديوي، دار ابن كثير، دمشق - بيروت، ط3/ 1421 هـ = 2000 م.

[4] البخاري (5970)، مسلم (85).

[5] متفق عليه.

[6] مسلم (662).

[7] مسلم (669).

[8] مسلم (666).

[9] الكبائر، للإمام الذهبي، ص32.

[10] سبق تخريجه في آداب الأذان.

[11] الترمذي (241)، وحسنه الشيخ/ أحمد شاكر.

[12] شرح صحيح البخاري، لابن بطال، (ج2، ص18).

[13] البخاري (7290)، مسلم (781).

[14] انظر: شرح النووي على مسلم (ج6، ص67)، والمغني لابن قدامة (ج2، ص104) بتصرف.

[15] البخاري (432).

[16] مسلم (602).

[17] مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، الملا علي القاري، (ج2، ص578)، دار الفكر، بيروت - لبنان، ط1/ 1422ه = 2002م.

[18] ابن ماجه (4171)، وأحمد (23498)، وحسنه الألباني.

[19] أبو داود (796)، وسنن النسائي (615)، وقال الأرناؤوط: حديث صحيح.

[20] مسلم (3008).

[21] إحياء علوم الدين، (ج1، ص151).

[22] مسلم (591).

[23] مسلم (591).

[24] مسلم (597).

[25] النسائي (1336)، وصححه الألباني.

[26] السنن الكبرى للنسائي (9848)، ومعجم الطبراني، وعمل اليوم والليلة لابن السني، وأورده الألباني في الصحيحة (972).

[27] أبو داود (1522)، وابن حبان (2020)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح.

[28] أبو داود (698)، وابن ماجه (954)، وقال الألباني: حسن صحيح.

[29] فيض القدير، للمناوي (ج1، ص389).

[30] البخاري (6008).

[31] البخاري (1503).

[32] أبو داود (1609)، وابن ماجه (1827)، وقال الأرناؤوط: إسناده حسن.


الالوكة






رد مع اقتباس
قديم 07-01-2016, 07:26 PM   #2 (permalink)
المدير العام


الصورة الرمزية أبو ريان
أبو ريان غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30
 تاريخ التسجيل :  Sep 2002
 أخر زيارة : 07-19-2019 (06:54 PM)
 المشاركات : 65,874 [ + ]
 التقييم :  1056
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



بكل تأكيد رمضان كله دروس وما تقدم من أهم الدروس وأجملها ..
بارك الله فيك وكتب أجرك ..
تقديري ..


 


رد مع اقتباس
قديم 07-02-2016, 04:35 AM   #3 (permalink)
مشرفة الأسرة والمجتمع


الصورة الرمزية عــذبــة الـــروح
عــذبــة الـــروح غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21269
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : يوم أمس (12:32 AM)
 المشاركات : 38,833 [ + ]
 التقييم :  68
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkblue

اوسمتي

افتراضي



جزاكِ الله خيراً


 
 توقيع : عــذبــة الـــروح



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبواب الجنة (من دروس رمضان وأحكام الصيام) طالبة العلم علوم القرآن والسنة والسيرة النبوية 3 06-30-2016 07:12 PM
رمضان شهر الصيام والقيام‎ ابوعبدالكريم المنتديات الرمضانية المؤقتة 4 08-25-2010 09:12 AM
رمضان شهر الصيام !!!! MiSs..ReeM قسم التصاميم والجرافيكس 6 07-17-2010 05:34 AM
رمضان الطفوله كيفية التعامل مع طفلك خلال رمضان وكيفية تعويدهم على الصيام من صغرهم سدرة المنتهي مجلس ليالي رمضان 1 08-28-2009 04:43 PM
ملف كامل يشمل كل فضائل وأحكام رمضان والصوم فارس بني عمرو المنتديات الرمضانية المؤقتة 9 08-15-2009 01:46 PM


الساعة الآن 01:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 TranZ By Almuhajir