المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ايام من الذكريات !


ابوفهد العمري
10-19-2011, 04:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يسعدني ان اضع امامكم ايام من الذكريات لعل منها الفائدة للاجيال الحاليه .
وسبق وان وضعتها في قسم الحوار على هيئة اجزاء ثم بناء على اقتراح البعض بان تجمع وتكون في قسم المواضيع العامة فقد جمعتها هنا .
ارجو من المشرف تثبيتها .


اليوم الاول :


انها الذكريات تجبرك احيانا ان تبوح بكل ما في صدرك عن كل شيء / نعم عن كل شيء / وما اجمل الذكريات .

في يوم من الايام شاء الله تعالى ان تأخذني قدميّ الى قمة اعلى جبل يحيط بقريتي وبالقرى المجاوره .
والتي اعتبرها جميعها قريتي وناسها اهلي وجيراني وربعي هكذا علمني ابي كما علمه ابوه مع العلم ان بهذا الوادي اكثر من قرية تتبع لأكثر من قبيلة من قبائل بني عمرو . .... المهم .

ما ان وصلت تلك القمة حتى اعتليت تلك الصخرة ثم جلست لالتقط انفاسي ولأشرب من الماء الذي كان معي وبعد استراحة قصيرة جلست ثم بدأت اتأمل الارض من حولي .
قرى شبه خالية الا من حركة بسيطة جدا لسيارة عابرة او شخص يتبع قطيع بسيط جدا من الاغنام قد يكون ذلك الشخص ليس بسعودي ولكنه هنا ( راعي ) .
حزنت كثيرا وتألمت اكثر وتحسرت على ايام وايام كان لهذا الوادي سمعته وقوته وخيراته .

فالفواكه بانواعها من العنب الى الخوخ ( الفركس ) الى التين الشوكي ( البرشومي ) والتين العادي ( ثمرة الحماط ) وغيرها من الفواكه الصيفية الجميلة .

وكذلك اشتهر هذا الوادي بحبوبه المعروفه والمشهورة فالذرة ( القشاش وهو من افضل الحبوب وكذلك المطول ) ومن البر ( المابي واليعبي وهو مشهور على مستوى المنطقة و وكذلك الخولاني وهو اقل منها جودة وهو ينتج كثيرا في العثري )

ومن هنا سرحت بي الذاكرة فعدت الى الوراء ( 50 ) سنة تقريبا عندما كنت في السابعة من العمر وكنت اجلس هنا فارى البشر وهي تتحرك كا النمل في طرقات القرى و بين المزارع وفي سفوح الجبال ما بين ذاهب وأآت وطالع ونازل بملابسهم البسيطة جدا .
فالرجال والشباب كل واحد لابس ثوبه الرث ومحتزم بشفرته في وسطه ومعتصب بدسماله ورافع ثيابه الى نصف الساق منهم من يقود ثوره الى العمل او يسوق جمله ليحمل عليه الصرام او العلف او ينقل عليه ( الدمن ) اكرمكم الله ليسمّد به مزرعته .
والنساء وهن يرتدين ملابسهن (القناع المداخل ) على الراس معتصبة بالمنديل بعد ان تكون وضعت شيئا من الريحان او البرك او كليهما ( الصمائد ) لتحافظ على الرائحة الجميلة .
وكذلك البنات اللآتي لم يتزوجن وهن يرتدين المنديل الاصفر او الاحمر لتغطية الرأس وهذا ما يميزهن عن الكبيرات .
كان هذا هو حجابهن فقط غفر الله للجميع .

هذا يحرث وهذا يسقي وهذا يرعى وتلك تحصد واخرى تصرم والراعية او الراعي من بنات وابناء القرى سارحين باغنامهم عبر ( مساريب ) قريتنا ليذهبوا الى شرق الوادي حيث المراعي .
الجد فلان يسلم على جاره فلان ويسأله عن مزرعته عساها ماهي ضاميه ؟ ومتى شربه من البيئر او الكضامه ؟

والعم فلان يتبادل الكلام الطيب مع جاره فلان وهكذا الحياة .

ولما اقول جد وعم فنعم هكذا كنا ندعوهم من هو من اسنان جدي فهو جد ومن هو من اسنان ابي فهو عم هكذا علمونا وهكذا تربينا .
كم تذكرت الجد فلان او العم فلان وهو ينهرني من البقاء في الشمس او الغفلة عن حماية الطير او غير ذلك انهم كانوا مثل الاسرة الواحدة من اعلى الوادي الى اسفله وبمختلف قراه .

والجدة والعمه مع جارتهن يتبادلن الحديث وهن منهمكات في العمل المناط بهن وكل في مزرعتها .
شيء عجيب ينجزن العمل ويتبادلن الحديث وبينهن مسافة ليست بالقصيره .

تذكرت صلاة الجمعة والخطبة المعروفه والتي اصبح الجميع يحفظها عن ظهر قلب كان يتلوها على مسامعنا شيخنا الفاضل رحمة الله عليه واسكنه الجنه .

تذكرة صلاة العيد وفرح العيد وحفلة العيد في يرين ال (...... ) مجمع الوادي من بعد العصر والناس تحتفل فالعرضة ويليها اللعب والجميع حاضرون ليشاهدوا ويشاركوا بل يحضرون من القرى المجاوره لأشتهار هذا الوادي باحتفال العيد .
جالت بي الذاكرة ذلك الطفل المشاغب الذي يلعب بكرة القماش ( اللميا ) في اليرين او في اي مكان مناسب .

من يتابع الطيور لياخذ فروخها ويشويهم ويأكلهم ( انه الجوع لا احد يقول ياحرام ) ههههههه
تذكرت صياح ابي عليه والذي يملاء الوادي زمجرة ترتعد منه فرايصي فاجيبه وانا اسعى نحوه .
وامي وهي تأمرني ان اسقي بالماء او اتابع سيره من الكضامة الى المزرعة او احمل اخي الصغير على ظهري لحين ما تنتهي من عملها .

هناسقطت دمعة عفوية من عيني :
لأنها ذكريات جميلة جُلت فيها ومعها في القرية وكذلك في المراعي وسوف اضعها في جزء ثاني باذن الله تعالى ان اعجبكم هذا الجزء .
وهنا صحيت من ذكريات فانبت واستغفرت ثم دعوت الله ان يغفر للأموات ويرحمهم ويمتع الاحياء بصحتهم
ويجمعنا بهم على خير .


اليوم الثاني


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هنا وبناءا على رغبة البعض في طرح الجزء الثاني نقول :

وبعد ذكريات ذلك الطفل الصغير صاحب الوجه الشاحب والجسم النحيل والقدمين الحافيتين والشعر المجعد والذي لم يعرف الماء الا من مطر يهطل او سقوط في غدير اما غصبا او عمدا او ان تجد الوالدة يحفظها الله فرصة عند عيد الفطر او الاضحى لتدلق عليه شيئا من الماء مع ورق السدر للتنظيف وذلك قبل ان نذهب الى بيت الجد لنعيده ونفطر معه .

ننتقل الى ذكريات الشباب الاول ما بعد السابعه الى الخامسة عشرة تقريبا ذلك الشاب الذي لم يكن اسعد حظا من زمن الطفولة الا انه اصبح يُعتمد عليه في بعض الامور فهو الساعد الايمن للاب فبعد صلاة الفجر ينهض ليرافق الوالد ولكن ليس في نزهة او تسلية ولكن الى المزرعة فيحمل محراثا او مقرنة او مدماسا اويقود ثورا او يحمل ( ذرً ) وهي البذور التي تبذر في الارض .
ذلك الشاب المحتزم ورافعا ثوبه الى نصف الساق ومعتصبا بغترته الرثة مثل ثيابه وذلك اقتداءا بالاب .
لازلت اسمع تلك المقولة التي تقول (( المفشل فشل ) اي الي ماهو متحزم ورافع ثيابه ما يفيد في العمل .
مرت عليه ذكريات حرث الارض و( العُصبَاء ) اثنين من الجماعه يتساعدون فثوره مع ثوره وهو معه يعملون البلاد ويذرونها مرة لهذا واخرى لذاك .
احدهما يعمل والاخر ( يندل ) اي يبذر حبوب الذره . او يسفا بالحب اذا كان قمحا او شعير .
تذكرت حديثهما وما يتبادلانه من المزاح حتى يساعدهما ذلك على انهاء العمل .
النساء وهن ( يقصبن البلاد ) بعد تخطيطها من قبل الرجل ( برجله ليقسمها اصفاح وافلاي ).
تذكرت السوق وصوت الدرايه مع بداية السوق قبل بلّها بالماء لتصمت وتذكرت الغرب والثور وهو ينزعه من البيئر وتذكرت تعديل الماء .
جال في الخيال حماية الطير وصوت ( المفقاع ) و( طنين ) حجر المريمه وصوت الطير وهو يصر على اخذ نصيبه من البلاد وصوت الاهل وهم يحثوننا على منعه من ذلك .
اشياء واشياء متفرقه كثيره جالت في الذاكره يصعب علىّ جمعها لكم هنا .
مللت من ذكريات القرية فتوجهت الى ( الغثره ) اماكن الرعي خارج القريه .
وتذكرت تلك المراعي الخضراء والتي كانت تعج بالحلال من اغنام وابقار في الاودية وبعض الجمال تقتات على شجر الطلح وتذكرت صوت الماء وهو يجري في الاودية متصلا من الاشعاف الى بيشه قل ان تجده منقطعا .
ثم امعنت النظر فاذا بالمراعي لم تعد تلك المراعي فاصبحت ارض جرداء لا ماء ولا كلاء ولا حلال يرعى ولا بشر تسرح انها مقفرة تماما الا من ( القرود ) والتي لم تكن تتجراء تقترب من القرى .

اين ( العتم الاخضر واين العرعر والطلح والسدر والعرين والاثب والضرو ؟؟ ) اسماء اشجار كانت تشكل غابات والآن شاخت الى درجة الهرم فالامر لله .
اين صوت الطيور اين ( الحجل والحمام والدري والعصافير والصفيّا والغربان والاكوع ومصوع الضأن وغيرها )؟؟
هل هاجرت مع هجرة البشر ؟ الله اعلم .
تذكرت مسراح الغنم من مساريب قريتنا بالميئات هذه لأل فلان وتلك لفلان والاخرى لفلان تخرج من القرية بعد طلوع الشمس لتتفرق خارج القرية كل فريق مع بعض الصبايا مع بعضهن ويذهب الشباب مع بعض وكل همه كيف يرعى غنمه ويحميها من الذئب والذي لاتتوقع وقت هجومه .
تذكرت ماذا كان يأخذ الراعي معه انها ( الزويده ) عبارة عن حفنة من حب الذرة المطبوخ يأكلها طول نهاره حتى يرجع ويشرب من الانهار الجاريه .
وقبل الغروب تعود الاغنام من المراعي لتسمع ضجيج القرى والبيوت من اصوات ( البهم ) التي تنتظر امهاتها لترضع واصوات الامهات التي تتلهف لارضاع صغارها .

عند العوده يجب على كل راع ان يأتي بشيء من الحطب فالصبايا يحضرن ( حزم الحطب ) بكل قناعة ونفس طيبه والشباب يحضر معه عودا كبيرا ( كرتوع ) يصعب حمله الوقت الحاضر .

دار في الخلد اشياء واشياء كثيره ولكن لا اريد ان اشغلكم بها فماهي الا ذكريات شايب يطلب منكم الدعاء له بحسن الخاتمه بارك الله فيكم .

امل ان تستمتعوا بقراءتها وان اعجبتكم فلي عودة في جزء ثالث لأكمل لكم ذكريات الدراسة واي ذكريات واي حال الله المستعان .

والسلام عليكم .


يتبع ......

ابوفهد العمري
10-19-2011, 04:21 PM
اليوم الثالث :

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد ماجال في الذاكرة من زمن الطفولة والشباب في القرية والمراعي وما طرحته لكم عن تلك الايام جال في الذاكرة زمن الدراسة وكيف كانت ؟.
نظرت الى الطريق التي كانت تؤدي الى القرية التي كانت بها تلك المدرسة فتذكرت حقيبة الدراسة والتي تعمل من قماش ابو نخيل من اردى انواع الاقمشة ولها حمالة طويلة بحيث تستطيع وضعها على الكتف الايسر والحقيبة على الجنب الايمن !!
( ذكرتني ببيتر اللي في فلم هايدي ) :biggrin:
وتذكرت الكتب المصروفة لم تعد توجد الآن حتى انني بحثت عنها بكل الوسائل فلم اجد لها الأثرحتى في النت .
كانت عبارة عن جزء عمّ ، الهجاء ، العلوم ، الحساب .
تذكرت ادوات الدراسة التي يجب علينا احضارها ولمدة سنة كامله .
دفاتر ابو عشرين ورقه من اردأ انواع الورق . قلم رصاص ابو حوته .( ابو تمساح ) مسطرة خشب . مخشره . ( برايه ) .

اما الملابس فثوب من اول السنة الى اخرها صيفا وشتاءا . والباقي الله يعلم بالحال ان وجد قبعه ( طاقيه ) والا يكفي الدسمال . اهم شيء ( المنديل ) قطعة قماش لاتتعدى (30 × 30 سم ) لتنظيف الانوف .:biggrin:
وحذاء ( زنوبه ) اكرمكم الله يتم تلبيسها من تحت بقطعة ( طرنبيل ) من لساتك الكفرات ( عرفناه فيما بعد ) لتتحمل السنة كاملة .
والملابس الداخليه ( !!!) الله يعوض . الا القليل من الطلبة .
تذكرت السرحة الصباح والفطور خبز بر او ذره والفسحة يهب الله خير ما فيه وان وجد كسرة خبز فلن نصل بها المدرسة الا قد اكلناها . تدرون ليش ؟؟

لأن الكبار يأكلونها علينا . يهجم الواحد يخطفها ويأكلها ولا لنا حيلة الا السعي وراه بدون فائدة او الاستسلام للامر الواقع . الله يسامحهم .ومنهم اللي على بالي هنا ( مستشار )
تذكرت الطابور الصباحي وياله من طابور تمارين وبعدها تحية الصباح :
( يعيش جلالة الملك المعظم ونرد وراه في الثالثة يقول : يا ونقول يعيش يعيش يعيش )
تذكرة الاساتذة اسأل الله ان يرحمهم الميت منهم وان يعفو عنه وان يعافي الحي ويحسن له الخاتمة . وان كنت اعتقد انهم فارقوا الحياة .

محمود و جلال وخالد وطه ويوسف وعيسى وعبد الرازق هذا عراقي كان له صولات وجولات ( مخيف ) الله المستعان . بعض اسماء المدرسين الاجانب .
ثم جاء حامد وعبدالله ومحمد سعد وعبد الخالق ... سعوديون .
هذه الذكريات من عام 81هـ حتى 90هـ تقريبا .
تذكرت العودة في حر الصيف وبرد الشتاء ومطر الربيع .
لاسيارة تذكر خاصة في اول الوقت والمحظوظ من كان معه حمار اكرمكم الله كأنه يملك هايلكس .:biggrin:

اذكر كانت الشركة تشتغل تفتح خط الطائف ابها في المطلى كنا نروح نشوف التركتورات بعد الانصراف ومن خوفنا نختبئ بين العرعر ونتفرج خوف لاتشوفنا .:redface:
واذا رجعنا لاهلنا قرب المغرب خذ ضرب ليش تأخرنا ليس خوف علينا بقدر ماهو رغبة في المساعده . :2guns:

تدرون ماهي الهديه عند اخر السنه ؟؟

نقول نجحنا ابشركم . :11ughboun

قالوا : ماذا ارسلناكم له ؟ مارسلناكم على شأن تنجحون .:brows:

الله من تحطيم . سامحهم الله انها قسوة الحياة وليست القلوب . نعم قسوة الحياة خلتهم قساة .

وعدت وجلت بنظري الى كل ما حولي فلم يعد بذلك الزمن وكانت ساعة جلت فيها بمسيرة عمر .
ثم تحاملت على نفسي واسترجعت ونزلت من تلك القمة التي نبشت عليه ماضي قد كدت انساه .

اشكر لكم حسن المتابعة واعذروني .


اليوم الرابع :


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تطرقنا في الاجزاء السابقة الى ذكريات القرية والرعي والزراعة والصبا فذكريات الشباب فالدراسة .
والآن نختم بهذا الجزء عن السفر لمواصلة الدراسة وقبل الوظيفة .

جال في الذاكرة كيف تم السفر بعد الثالث المتوسط .
كانت المدرسة حولنا تقف عند المتوسط ولم يكن هناك ثانوي الا في المدن او شبه المدن مما يظطر البعض الى السفر اما للوظيفة ان كانوا في سن التوظيف او لمواصلة الدراسة ان كانوا لازالوا صغارا او التوقف والبقاء في القرية لحين يتمكن من قص ( تابعيه ) ( حفيظة نفوس ) قبل بطاقة الاحوال . ثم يسافر للتوظيف في وظيفة وكان الاغلبية ينخرطون في السلك العسكري .
وتذكرت كيف عرضت على الوالد رغبتي في السفر ,
سألني الى اين ؟
قلت الى الرياض .
وسأل عن رغبتي ؟
قلت اواصل الدراسة هناك .
وافق على السفر ووفر لي مبلغ اتوقع انه كل ما كان معه انذاك ( 100) ريال .
جهزت نفسي من الليل باوراقي . شهادة الدراسة المتوسطة وشهادة الميلاد وحسن السيرة والسلوك .
تذكرت ساعة وادعت والدي ووالدتي واخواني وذهبت مشيا على الاقدام حتى وصلت طريق ابها الطائف وكان حينها ترابي غير معبد وهناك انتظرت حتى مرني سيارة مور سدس شاحنه وركبت معه في السلة فوق وكان يسير رحمة الله عليه بسرعة مخيفه . تغدينا وتعشينا في الطريق ونمنا في الطريق قبل ان نصل الى الطائف .
تذكرت عندما لقينا الاسفلت قبل الباحه في بلاد غامد وكان قبله ( قهوة ) يستريح فيها المسافرون قبل السير على الاسفلت وكيف تغير الحال .
تذكرت عندما وصلت الطائف وكان بعد الظهر اليوم الثاني .
وقفت مندهش محتار لا اعرف ماذا اعمل او الى اين اتجه .
بدأت الوم نفسي واتذكر ديرتي واسأل نفسي ما الذي جبرني على هذا الموقف ؟
اخذت اصول واجول بناظري يمينا وشمالا سيارات كثيرة وشوارع وعالم لم اتعود عليهم احسست بالغربة فعلا .
اتت صلاة العصر وانا مكاني صلينا في مصلى ترابي في الموقف تعبت من الوقوف جلست على صخرة كانت قرب الموقف .
مر بي صاحب السيارة التي اتينا فيها يا الله كانني رأيت والدي لم اعرف الا هذا الشخص ناديته يا عم :
التفت لي قال : انت اللي جيت معنا من الديره ؟
قلت نعم .
قال : وليش واقف هنا ؟
شرحت له وضعي .
قال طيب ولا يهمك انا اوقف لك دباب وتركب معه الى موقف الرياض ومن هناك تركب مع اي تاكسي .
وفعلا اوقف لي دباب وركبت معه حتى انه رحمة الله عليه هو من دفع له الاجار .
وصلت الموقف وسألت صاحب الدباب كيف اسافر ؟
قال ولا يهمك ونزلت ونزل معي وجاء اللي عليه سرى التحميل , وسأل : الرياض ؟ قلنا نعم .
قال هات اوراقك وانتظر هنا السرى علينا ونمشي بعد شوي .
وجلست على كرسي ( قعادة ) في القهوة وكان موقف طريف ضحك عليه احد الجالسين حتى كاد يغمى عليه .

( جلست واذا بتلك الاشياء تتحرك امامي ليست من الانس ولا من الجن , اناظر لها وانا مندهش وخائف جدا والرجل يعمر شيشه امامي وهو يناظرني ويضحك بينه وبين نفسه . احسست ان الرجل يراقبني نظرت اليه . قال : وهو يبتسم وش فيك ؟ قلت لا ولا شيء .
قال تدري وش هو ذا ؟ قلت لآ زاد من الضحك وقال هذا تلفزيون واللي فيه كراتين وانفك بالضحك من قلبه وحسيت بلاحراج ولكنني مشيتها )
المهم سافرنا وطول ليلنا وصلنا الرياض مع الاشراق او بعده وسألت صاحب التاكسي كيف اصل الى المعهد الذي قررت اواصل دراستي فيه . وشرح لي الوضع .
نزلت واذا بالرياض اكبر من الطائف واذا المشكلة هي نفسها الا انني صار عندي فكرة كيف اسوي .
اوقفت سيارة هايلكس وعلمته بوجهتي واوصلني الرجل ما قصر وانهيت التسجيل بقي عليه توقيع الشيخ او العمدة .
قلت للمدير انا جاي من بني عمرو والله ما اعلم اين اسير هنا .
وكان معه شخص اسأل الله ان يرحمه ويغفر له قال جب اوراقك وبعد الظهر تقابلني هنا .
سألت الرجل من انت قال انا عمري وسجلت احد اقاربي هنا .
اعطيته اوراق العمدة وذهب وبقيت انا عند باب المعهد انتظر حتى اذن للصلاة وصلينا واذا بالرجل واقف عندي قال هذه اوراقك جاهزة سلمتها وانهيت التسجيل .
واستمرت الدراسة في المعهد ثلاث سنوات وكنا مجموعة من شباب الوادي والقرى المجاورة ذقنا فيها الحلو والمر ومرعلينا من الفقر الى درجة اننا ندرس الى الظهر ونكتب عند البريد الى الساعة العاشرة مساءا لنحصل على قوت يومنا وساكنين السنة الاولى في بدروم في منفوحه والسنة الثانية في صندقة لا ماء ولا كهرباء في حر الرياض ومع ذلك كانت تلك الصندقة شعلة من الحياة الجميله .
اما السنة الثالثة فتحسن الوضع وتم اسكاننا في سكن خاص للمعهد واصبحت الامور جيده .

كل هذه الامور جالت في الذاكرة فحبيت ان اضعها هنا لعل منها الفائدة مع العلم اننا ومع هذه الظروف الصعبة حققنا ولله الحمد نتائج ممتازة في الثانوية مما اهلنا للالتحاق بالكلية .

خالد البقمي
12-03-2011, 03:13 AM
بعنف

بعنف

بعنف


عصر التفكير الواحد
ليس بذالك السوء


كنت هنا ..


يعطيك العافية ..

تقبل مروري (:

ابو زياااد2009
05-07-2012, 06:45 PM
رائع ابو فهد

مرجع جمييييل اطال الله في عمرك

مودتي

ابوفهد العمري
05-09-2012, 10:41 PM
ابو زيااد

الاروع مرورك بارك الله فيك ولاهنت .

ابوفهد العمري
05-09-2012, 10:42 PM
خالد


شكرا لك ولو انني لم اعرف رموزك التي رمزت بها الا انني اشكرك بعنف . ههههه

الريم الجفول
12-08-2012, 12:03 AM
مستشارنا القدير أبو فهد

اتيت ﻻ‌قف بين سطورك
اتيت ﻻ‌متع عيني*
بعذب البوح وجميل الكﻼ‌م*والذكريات
اتيت وقد شدني النور المنبعث*
من هنا*
وما ان صافحت عيناي حضورك وكلامك
حتى صمت كل شيء*
اجﻼ‌ﻻ‌ واحتراما وتوقيرا لكلماتكِ الراقية*
حروفك عندما تصافـح شرفـات البـوح ...
تتـسـاقـط ابــداعـا وشــهــدا..
وتتغنى السطور كشدو عصافير ..
دمت بخير وسعاده ..

ابوفهد العمري
12-17-2012, 03:03 PM
شكرا لك على المرور العطر بارك الله فيك .

الكعبية
12-17-2012, 07:09 PM
جميله الذكريات عندما نتعاودها نرى فيها وقود لما سيأتي

لك جُل التحايا


واصل إبداعاتك ونحن متابعين

ابوفهد العمري
12-18-2012, 11:47 AM
الكعبية



شكرا لمرورك الطيب بارك الله فيك .

العمده
02-19-2013, 02:58 AM
ربنا يديك الصحة يبو فهد ..
ويطول في عمرك على الطاعة ..
شاهد على الزمن ..
ونطمع في المزيد ..


اعذرني على نقله هنا ..
ولكن اعتبره انتاج ادبي ..
وربما تضيف له بعض الذكريات ..

سلاااااامـ..

@ROYAL@
02-19-2013, 03:20 AM
الله يعطيك الصحه ابو فهد اول مرة اشوف الموضوع يمكن كنت وقت كتابته غايب عن المنتدى

بس تراني متحمس انتظر ايام الكلية العسكرية كيف تعسكرت الى تخرجك

ننتظرك ابو فهد لا تحرمنا المتعه