المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحدثتُ عنها


ياسر إبراهيم خليفه
11-15-2017, 10:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بكم إخوتي وأخواتي وأحبتي
أتمنى من الله
أن تنال بعض من إستحسانكم وثنائكم

تحدثت عنها

مدخل:

فى براح الصمت والشرود
يتغلغل الى الاعماق
هاجس البحث عن الذكريات

أمسكت دفاتري القديمه
وصرت أُقلب كل الأوراق
أرمق ببصري
ما كنت عليه فى الماضي
لأرى نفسي
امام مرآتي
أكنت أنا بهذا العبث
وبكل هذة البعثرات راضى
يا ويلتي
يا ويلتي

أكنت أنا هذا المُغرَم
أكنت من يُحادث النجوم
كل ليلة ويسامر القمر

ملعونةٌ تلك الدفاتر
كل حرف فيها خُط عنكِ
كل حبر وكل إحساس
لا يتحدثُ إلا عنكِ

تمُر السنون
وتزداد تلك الشجون
وتقتلنى فى هواكِ الظنون
وما زلت أبحث من أكون

أعاشقٌ أنا ومتيمُ
صبٌ فى بحور حرفي
أم كل حبر
كان قبر لي ومأتمُ

وضعت الدفاتر
إلى جانب أريكتي
وأشعلت فى
عتمة السكون سيجارتي
وإذا بالدخان يتناثر
فى أرجاء غرفتي
ومعه تتناثر
من العين دمعتي
ويا ويلتي

يا أيها الحنين
مازلت تصارعني
إلى متى أروى
العشق فيكِ بالرثاء
إلى متى أروي
الحرف فيكِ بالكبرياء
إلى متى أسير
على البسيطة
وقلبي معلق بالسماء

أنهيت سيجارتي
وأنتهيت
وأقررت فى أعماق
نفسي
أن ألعن الحب والشوق
فى خواطري والقصيد
وأن أشجب الحب فى
كل بيت

وأمسكت قلمي
وقلبت صفحاتي دفتري
ولكل المكتوب فيها طويت
ووصلت إلى صفحة بيضاء
وحين بدأت اكتب أولى حروفي
ما كتبت من الحروف إلا أنتِ


بيت القصيد

تحدثت عنها وعلها بالحديث تعي
أني ما كنت فى الغرام مُدَّعي

وما كنت فيه قاضيا ولا شاهداً
بل كان الغرام كلي وأجمعي

وما كنت حرف الوله سابقاً
ولا لاحقاً بل بكاء فيه مواجعي

سماء أنتِ والنور فيها من وهجِ
فإنبلجي شمس نوري وإسطعي

كتبت الوجد عنكِ فغارت نسوة
لم يعلموا أنكِ تسكنين أضلعي

إستلهمت الشعر منكِ فصرت
حرف إحساس والزلال فيه منبعي

وغبتي فغاب الضياء عن مُقلي
ورافقت فى الغياب كل أدمُعي

وهجر الفرح كل مواطِني فَرِحاً
وتاركاً أحزان تؤرق مهجعي

من يسامر فى غيابك أحرفي
ويشدو بإحساسي على مسامعي

ومن ينادي فى الغياب روحي
وجروحي تنادي يا روحي إسمعي

ما عرف الحب بعدك لى درب
ولا عذب الكلام فى بُعدك مُمَتِعي

أخذ الغرام من عمري ثواني
والايام تحشد للرحيل موادعي

فإن كانت حياتي بلا عطر اللقاء
فلعل حرفي يصلك بعد مصرعي

وإن نظرتي حرف عشقي لا تدعي
عيناكِ تبكي يا بسمة مدامعي


مخرج:

ومازال الحديث عنكِ يراودني
وإن كنتي لا تقرأين
فلعل الحرف يبقى لكِ دهرا فتعلمين
أن كان لكِ فى الحياة
عاشق
لم يسطر فى الهوى
إلا أنتِ

بقلمي:ياسر إبراهيم خليفه
(بكاء بلادموع)
12/11/2017
10.30 مساءً